الشيخ علي فاضل الصددي
81
مجموع الرسائل الفقهية
إذا كان راجعاً إلى أصل الصدور ، أما إذا كان منشؤه مثل توهّم صدوره تقية لمجرّد موافقة مضمونه للعامة أو بعضهم فلا يقدح في مورد الإعراض ، وما نحن فيه كذلك ، قال الشيخ في الخلاف : " وأيضاً فإنّ هذه الأخبار قد تضمنت الجلوس مقدار التشهد من غير ذكر التشهد ، وعندنا أنّه لا بد من التشهد ، ولا يكفي الجلوس بمقداره ، وإنّما يعتبر ذلك أبو حنيفة ، فلأجل ذلك تركناها " « 1 » . ويلاحظ على الدعوى الثانية بالخصوص أنّ صغراه وإن كانت مسلّمة وأنّ إعراض المشهور عنها محقّقٌ وحاصل ، إلا أنّ كبراه ممنوعة ؛ لما أفاده المحقّق الخراساني ( قدس سره ) من عدم اختصاص دليل اعتبار خبر الثقة بما إذا لم يكن ظن بعدم صدوره كالحاصل من إعراض المشهور ، وتبعه عليه السيد الخوئي ( قدس سره ) « 2 » ، على أنّ الإعراض المزبور غير راجع لأصل الصدور كما تقدّم . إلى هنا يتّضح أنَّ الأنسب الجمع بين طائفتي الأخبار بارتكاب تقييد أولى الطائفتين بالثانية ، ومحصَّله بطلان الصلاة بزيادة ركعة سهواً إلا إذا تعقَّب الرابعة جلوس بمقدار التشهّد . وما قيل : من أنّ الطائفة الثانية من الروايات مبتلاة في موردها بمعارض وهي الروايات الدالّة على أنّ من صلّى تماماً نسياناً في موضع القصر فصلاته باطلة « 3 » ، بدعوى أنّ مورد هذه الطائفة وإن كانت صلاة الظهر تماماً إلا أنّه لا يحتمل اختصاصها بالظهر
--> ( 1 ) ن م . ( 2 ) مصباح الأصول 241 : 2 . ( 3 ) الوسائل 505 : 8 ب 17 من أبواب صلاة المسافر ح 1 ، 2 .